الحمل والعناية بالطفل

مرحباً بك بمدونتنا

هل شباب اليوم هو مستقبل الغد ؟

الاعتراف بدور الشباب في ادارة البلاد و تحسين الاوضاع و الاقرار بانه صاحب المستقبل و صانع القرار حقيقة لم تتجاوز التصريحات. هو كلام في الواقع يبشر بكل خير و دليل على وعي ولكنه يبقى كلاما جميلا تطبيقه مستحيل
فنجد الشاب حقوقيا و نقابيا و سياسيا و تاجرا و فنانا و اعلاميا و مغيبا على المشاركة في قيادة المنظمات الكبرى و الاحزاب و حتى المشاركة في حكم البلاد. و تفتخر الاحزاب السياسية خصوصا بالاقبال الشبابي و تشجع عليه بالدعاية فقط دون اهتمام و رعاية حقيقيين تدفع به الى الامام, و يتحدثون عن تطبيق الديمقراطية في تونس و لا يخجلون من ذلك و هم رؤساء لاحزابهم مدى الحياة فكيف لهم بهذه العقلية ان يقبلوا نجاح الشباب. و ربما استغلوا حماسته بعد نجاحه في ثورة 14 جانفي و الامل الذي كبر بداخله لاعادة البناء, فهو الذي جرح و استشهد و جاب الشوارع بكل شجاعة ليحقق النصر.
و لانه اعتقد ان تضحياته ستتوج بتحقيق مطالبه المشروعة و خيب ظنه من وضع البلاد تحت امرتهم وجد نفسه يائسا مهمشا فمنه من اختار اجتياز البحار للهروب, و اخر ضحك عليه باسم الدين فكرس وقته من اجل الجهاد في سبيل الله و مقاومة اعداء الاسلام من العلمانيين و غيرهم, و كثيرمنه يعيش على هامش الاوضاع غير مبال بخطورة ما وصلنا اليه و لا مهتما بما يحل بنا من مصائب و كانه يسكن بلدا اخر, و اقلية في قلب الاحداث تحاول على قدر استطاعتها المساهمة في انقاذ البلاد مرة اخرى فتفرقت بين النشاط الحزبي والجمعياتي و المدني اصرارا منها على مواصلة المشوار, مشوار اخترقه دخلاء متعطشون للسلطة و النفوذ ركبوا على الاحداث و احتلوا المشهد السياسي وخصوصا الاعلامي فاصبحوا نجوم السهرات و الصباحات و المساءات و كل الاوقات و كانهم انتخبوا لننعم برايتهم كل ليلة.
شباب لا يحمل غير تونس في قلبه يعاني من الغطرسة و الانفراد بالاراء اينما ذهب, فهو لم يختر الانضمام للأحزاب حبا في السياسة و لا طمعا في السلطة و لا لتنفيذ الاوامر, بل اقتناعا منه انها فضاءات ملائمة يعيد من خلالها ترتيب المجتمع التونسي بعدما عمته الفوضى و يخدم افكاره و مبادئه و لن يكون ابدا في خدمة الاشخاص, كما لم يختر الفن و الصحافة للشهرة و جلب الانتباه و لكن ليعبر عن آرائه ويفرض نفسه بالطريقة التي يتقنها فيكافأ بالسجن و الاهانة في حين ينعم المجرمون و الارهابيون بالحرية.
مجتمعنا انقلبت فيه المفاهيم فهناك سعي حثيث للقضاء على كل ما يخصنا و توريد للعادات و الافكار التي لا تنتمي الينا, و تغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة يتشبث الحكام بالسلطة رغم الفشل و ينامون ويصحو المعارضون على امل الوصول اليها هذا حال سياسيينا للاسف ولو استغلوا خبراتهم ووفروا جهودهم في خدمة البلاد وتطويرها لبقي في السلطة من يريد الحفاظ عليها و لو ركز من هم خارجها على تنظيم بيوتهم الداخلية و انشاء برامج حزبية تنهض بالبلاد على جميع الاصعدة لوصلوا اليها دون الشقاء الذي يعيشونه اليوم, لكننا لا نسعى الا لمقاومة مظاهر العنف و التطرف لاننا نطمح لديمقراطية حقيقية و حرية صادقة, و دستور يضمن مستقبلنا, نود العيش في امن و احترام, نعمل من اجل ازدهار اقتصادي و رقي اجتماعي و تحضر سياسي و اصلاح تعليمي و اسلوب حضاري يكون اساس التعامل بيننا, ولا يهمنا من يحكم البلاد بعد ذلك. نحن نؤمن ان بلادنا في حاجة لكل ابنائها دون استثناء كبارا وصغارا نساء و رجالا لتخرج من ازمتها, نحن متأكدون بان تضافر كل الجهود من مختلف الاعمار و تلاقح الاجيال ضرورة ملحة لاصلاح الفساد الذي نخر كل مؤسسات الدولة حتى العقول.
هيفاء الزراد

شباب اليوم...الى أين ؟؟

  •   عندما تضمحل فرصة البقاء    ،  أو تضيق الأرض بما رحبت  ،    والافاق بما وسعت وتتساقط أوراق الأمل ورقة ورقة،  بحبوب رياح الضياع . أنظر الى واقع الشباب،فلا أتبين سوى بقايا أجسام عارية بلا فكر ولا هوية . أرى مشردي التاريخ والجغرافية يعيشون غربة ثقافية في انفصال كامل عن جذورهم التاريخية ومتنكرين لمفرداتهم الحضارية . لقد تفنن الغرب في افساد الشباب    وأصبح معرضا لزمهرير الشتاء وقيظ الصيف،وتقلبات الدهر صعودا ونزولا  ،   وانحطاطا. فزاغوا عن السبيل،وانحرفوا أيما انحراف، فامتلأت الأزقة ضجيجا و اكتظت الأماكن لاشعال سجارة او مشاركة ندماء في ندمهم أواستهلاك كأس علقمية   ،   للانتقال الى عالم اليوتوبيا الحالمة  , والخيال المتدفق في الأفق,رغبة ورهبة منه لركوب عالم ليس عالمه وواقع ليس واقعه وزمان لا يملك دقائقه ولا ساعاته  ,   مستلهما مشاهد القصة من الحضارة الغربية ،  ومحاكيا اللباس وطرق قص الشعر ونمط الحياة الذي يتشدقون به ،حيث اكتسح العالم والبيوت بدون اذن مسبق   ،  أو بدون تذكرة العبور.   سعيا الى عولمة الفكر وتنميط الشباب في قالب محبوك مسبقا. اذ ان ثقافة الغرب قد غزت العقول ولعبت بها بلا هوادة   ،    وأضحى تسميم العقول والأفكار أشد الأسلحة فتكا بالأمم وأشد وقعا، فلم يعد احتلال الأرض أو الأوطان هدفا   ، بل صار الغزو الثقافي أشد خطرا     ، عبر الفتك بالرأسمال الفكري.وهاهي افريقيااليوم قد خرج منها المستعمر،ومازالت تتحدث بلغته  وتفكر بتفكيره.

  • و هاهم شبابنا اليوم   ، قد لبسوا ثوب الغرب فرحين مغتبطين كفرحة الفارس بانتصاره ، وكفرحة البكر في عرسها . فأصبح الشباب ينبذ العلم نبذا ،ويحارب الكتب حربا ،ويحفر قبره رويدا رويدا، بينما هو لا زال نائما لم ينهض من سباته العميق، و من حلمه الذي يتراءى له،في غبش الدجى، كأنه حقيقة، وأمسى واقع الشباب، كقارب تائه تتلاطمه أمواج الحضارة الغربية وتحركه يمنة ويسرة ما شاء لها. فلا هم للدين يفقهون ولا للعلم يبتغون،شباب يفقه لغة الجيوب ولا يفقه لغة القلوب،يفقه لغة "الشات"و "الفايسبوك"و لا يفقه لغة الكتب و السعي وراء العلم و الادب.
  • بيد أننا نجد فئة عريضة من الشباب،تعمل على السعي وراء السلع المستوردة، والتمحك في الطبقات العليا،و تتبع أخبار الكرة،حيث تتزحزح الأخبار السياسية والاقتصادية والعلمية عن مكانها،لفائدة الخبر الرياضي،للتعرف على أخبار أبطال الكرة وعلى سيرهم الذاتية ،وعلى قيمة الانتقالات الصيفية والشتوية. والتشدق بالمغنيين ، وحفظ أغانيهم التي تصل كلماتها -أحيانا- الى قمة البذاءة والسذاجة و التعجرف، و الانحطاط الفكري. بالاضافة الى الصور ومقاطع الفيديو المخلة بنوامس الحياء و الأخلاق ،وبالقيم الانسانية المتعالية .ناهيك عن تتبع الموضة و عارضي الازياء.
  • فأصبحنا نعلم عنهم أكثر مما نعلمه عن رؤساء الدول وكبار الساسة،ومشاهير العلماء و المثقفين.فانحط الفكر وانحطت الثقافة ،وأصبحنا نتوفر على عاهات مستديمة ، تعتبر نفسها سائرة في طريق النمو، بل هي سائرة قدما وعلى غير هدى في طريق التخلف.
  • لذلك ،اذا انحرف الشباب ، وزاغ عن الطريق،انحرف المجتمع و اعوج.واذا ضاع الشباب ضاعت الأمة ،واذا ضاعت الأمة ،فموتنا خير من حياتنا ،و أهون علينا من عيش عيشة ذليل فقد هويته و حضارته و شبابه.
  • على اعتبار ان الشباب هم نواة المستقبل، بل هم المستقبل كله، لذلك علينا مراجعة أنفسنا أفرادا وجماعات ومؤسسات،لأن على الجميع مسؤولية توعية الشباب وتكوينهم وتوجيههم مادام المصير واحد، والاهتمام بهم اهتماما بالغا يمكنهم من الانفتاح و التلاقح الثقافي والفكري، في احترام تام لمتطلبات الهوية الحضارية و الثقافية و الدينية.

واقع شباب اليوم

 محمد بن عبدالله الشمراني

الحمد لله والصلاة والسلام نبيه ومصطفاه .. أما بعد
فإن الشباب هم محط آمال كل أمة من أمم الأرض سواء كانت مسلمة أم كافرة متطورة أو غير متطورة قديمة أو حديثة ،ولذلك فأن كل أمة تضع في أولويات اهتماماتها العناية بالشباب والتركيز على كل ما من شأنه إصلاح الشباب والاستفادة من قدراتهم ، وهذا الهدف هو هدف مشترك بين كل أمم الأرض أما أمة الإسلام فإنها تتميز عن كل أمم الأرض بأنها إلى جانب ذلك كله بل قبل ذلك كله تهتم بكل ما من شأنه فوز الشباب بجنة عرضها السموات والأرض والنجاة من نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى عياذاً بالله من ذلك ، فحثهم ربهم سبحانه وتعالى على طاعته وتقواه وحذرهم سبحانه عن كل ما يوصلهم إلى معصيته والوقوع فيما يسخطه ويأباه فجعل من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله شاب نشاء في طاعة .
فلا شك ولا ريب أن الحديث عن الشباب من الأهمية بمكان خصوصاً في هذا الزمن الذي كثرت فيه المغريات بطرقها ووسائلها وأشكالها المختلفة ، وتعددت فيه الملهيات بفنونها وقنواتها ومجالاتها المتنوعة . 

أهمية مرحلة الشباب


مما لا مرية فيه أن مرحلة الشباب هي أهم مرحلة في حياة الإنسان فهي مرحلة القوة والفتوة والنشاط ، فإذا أستغلها الإنسان حضي وأدرك ونال مالا يمكن أن يحظى به أو يدركه أو يناله في غير هذا السن ، من أجل هذا قالe كما عند الترمذي من حديث ابن مسعودy :( لا تزول قدما ابن أدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه ؟ وعن شبابه فيما أبلاه ؟ وماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟ وماذا عمل فيما عمل )
 وهو في سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني برقم 946 أخرجه الترمذي (2/67) وأبو يعلى في مسنده (254/2) والطبراني في المعجم الكبير 1/48/1) والصغير (رقم 648 – الروض) وبن عدي في الكامل (ق 95/1) والبيهقي في الشعب (2/286/1784) والخطيب (12 /440) وبن عساكر في تاريخ دمشق (5/182/ 1و 12/ 239/ 2) عن ابن مسعود وقال الألباني وله شواهد من حديث أبي برزة الأسلمي ومعاذ بن جبل . 

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه.) .
رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (صحيح لغيره) حديث رقم 3595

فتأمل كيف أنه يسأل أول ما يسأل عن العمر كله فيما أفناه ولا شك أن الشباب من العمر ولكنه يعود فيُسأل عن الشباب خاصة وذلك لأهميته ولا شك .
وفي الحديث الآخر قال صلى الله عليه وسلم : ((اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك)) 
أخرجه النسائي والحاكم في مستدركه في كتاب الرقائق (4/340) حديث رقم 7846وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والمنذري في الترغيب والترهيب (4/125)حديث رقم 5081 وبن المبارك في الزهد بسند صحيح ج1ص2 وقال الألباني في صحيح الجامع ( صحيح) برقم (1077) 

فيُسأل كذلك عن الحياة كلها ثم يسأل عن الشباب بخصوصه .
ولأهميته كذلك رتب الله لمن نشاء في طاعة الله في هذا السن أن يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما عند البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَدْلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ) . 
رواه البخاري في صحيحة برقم 1423

أما واقع شباب اليوم


فإن واقع كثير من شباب المسلمين في هذا الزمن يبشر بخير ولله الحمد والمنة فهناك صحوة مباركة في صفوف الكثير من الشباب، قد أقبلوا على حلقات تحفيظ القرآن في المساجد وتراهم يرتادون بيوت الله للصلاة وحضور دروس العلماء والمحاضرات ونحوها .
ومع هذا الواقع الذي يبشر بخير فإن واقع بعض الشباب في هذا الزمان يدعو إلى الأسى والأسف فمنهم من لا هم له إلا المتعة الرخيصة ومنهم من لا هم له إلا اللهو واللعب بل إن البعض منهم هدانا الله وإياهم تجاوزوا هذا الحد فأصبح لا هم له إلا أذية الناس بأنواع من الأذى مع الأسف الشديد، وظهرت على بعضهم بعض المنكرات العقدية والأخلاقية والسلوكية والاجتماعية وغيرها 

فمن هذه المنكرات:

1- التشبه بالكافرين والفاسقين في الهيئة والملبس والمحاكاة والتقليد .
2- ترك الصلاة والتهاون بشعائر الإسلام .
3- تعاطي المسكرات والمفترات والمخدرات .
4- رفع أصوات الغناء والموسيقى في الطرقات والأماكن العامة .
5- التفحيط في الشوارع العامة ومواقع تجمع الناس ومتنزهاتهم.
6- التجمع بأعداد كبيرة جداً على الدراجات النارية مما يسبب أصواتا مزعجة بل ويحصل من وراء ذلك أخطار أمنية وأخلاقية لا تخفى.
7- أذية ومعاكسة النساء في الأسواق وعند الكليات والمدارس والحدائق العامة.
8- لعب الكرة داخل الأحياء وأحيناً في الشوارع والطرق العامة.
9- الاعتداء على بعض الوافدين إما بالسب والسخرية وإما بالضرب والنهب والسلب.
10- عصابات للسطو وسرقة المنازل والسيارات والمحلات التجارية ونحوها .
وغيرها من المظاهر التي أقلقت السلطات فضلاً عن غيرهم .....

من المسئول؟!


هل الذنب في كل هذا ذنب الشباب ؟ أم ذنب من ؟!
لاشك أن للآباء والأمهات دور في هذا الواقع المؤلم بل للمدرسة والمسجد ودور التربية نصيب من هذه المسؤولية ..فالنضرة السائدة التي نراها اليوم في بعض أوساط المجتمع " مع الأسف الشديد "!
أن الشاب الذي في سن العاشرة: لا يزال طفلا لا يستحق أن يدخل المسجد!! فظلاً عن أن يكون في الصف الأول !! ولا دور له في الحياة إلا اللعب والسخرية والعبث .. فهو لا يزال صغيراً جداً !! ويوم أن رأى هذا الغلام أن الناس ينظرون إليه بهذه النظرة ضن انه فعلاً كذلك..
وأما الشاب الذي في سن الخامسة عشرة إلى العشرين سنة: فأنة مراهق ولابد في هذه السن أن يطيش وان يتمرد على المجتمع والعادات والأعراف !! وهذا واقع لابد أن نسلّم به لأنه مراهق !! وبسب هذه القناعات المزعومة خرج في المجتمع مظاهر غريبة عجيبة ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وهذه النظرة نظرة خاطئة وسيأتي ما يدل عليها من واقع شباب الصحابة في مثل هذه السن وكيف أنهم فعلوا العجائب ولكن في العلم والجهاد والعبادة !!
وأما شباب اليوم ممن هم في سن الخامسة والعشرين إلى الثلاثين: فانه لا يزال في ريعان الشباب ولابد أن يستمتع بهذا الشباب !! فجرى وراء الشهوات والمغريات من سفر إلى بلاد الفسق والفجور ومشاهدة للأفلام الهابطة والقنوات الساقطة وأشغل وقته بمتابعة المباريات الرياضية وبناء العلاقات من خلال المنتديات على الشبكة ألعنكبوتيه "الإنترنت" والبعض أفنى شبابه في أنواع من اللعب كالورق(البلوت) والكيرم والفرفيرة ونحوها وكذلك العاب الحاسب " كالبلايستيشن" ، "والترافيان " وغيرها فلم يجني من وراء ذلك إلا الحسرة والضياع ، فترك الزواج لأنه يقيده ويحول بينه وبين هذه الشهوات التي تحتاج إلى أن يسافر متى ما شاء ويسهر كيفما يشاء!! والزوجة لن ترضى بهذا فتخلى عن الزواج وأخذ يسافر هنا وهناك ليطارد العاهرات والمومسات "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"..
ولكن مع هذا فأن الشاب ينبغي أن لا يستسلم لهذه النظرة الخاطئة ويعلم أنه يتحمل نصيب وافر من هذه المسئولية ، خصوصاً إذا عرفنا أن الشباب يمتلكون قدرات عظيمة يمكن أن توظف التوظيف الصحيح .
نسأل الله أن يصلح شباب المسلمين وأن يوفقهم جميعاً لما يحبه ويرضاه ،،
والحمد لله رب العالمين